ابن إدريس الحلي

42

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

ويخرج عن كونه مالاً عقيب الشراء ( 1 ) . وإن اشترى بثمن في الذمّة صحّ الشراء ووقع الملك للعامل ، ولا يجوز له أن يدفع الثمن من مال القِراض ، فإن فعل لزمه الضمان ، لأنّه تعدّى بدفع مال غيره في ثمن لزمه في ذمته ( 2 ) . وإذا اشترى المضارب مَن يُعتق عليه قُوّم ، فإن زاد ثمنه على ما اشتراه انعتق منه بحساب نصيبه من الربح ، واستسعى في الباقي لربّ المال ، وإن لم يزد ثمنه على ذلك ، أو نقص عنه ، فهو رقّ ، بدليل إجماع الطائفة على ذلك ( 3 ) . والمضاربة عقد جائز من الطرفين لكلّ واحد منهما فسخها متى شاء ، وإذا بدا لصاحب المال من ذلك بعد ما اشترى المضارب المتاع ، لم يكن له غيره ( 4 ) ويجب على المضارب بيعه ، فإن كان فيه ربح كان بينهما على ما شرطا ، وإن كان خسران فلا يلزمه شيء بحال . والمضارب مؤتمن لا ضمان عليه إلاّ بالتعدّي ، فإن شرط عليه ربّ المال ضمانه صار الربح كلّه له ، دون ربّ المال ( 5 ) .

--> ( 1 ) - قارن الغنية : 74 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه . ( 5 ) - المصدر السابق نفسه .